- اعلان -
الرئيسية الوطن العربي مصر رضا فرحات: التحول للدعم النقدى خطوة مهمة فى مسار الإصلاح الاقتصادى والاجتماعى

رضا فرحات: التحول للدعم النقدى خطوة مهمة فى مسار الإصلاح الاقتصادى والاجتماعى

0

أكد اللواء الدكتور رضا فرحات، نائب رئيس حزب المؤتمر وأستاذ العلوم السياسية، أن ما طرحه الدكتور شريف فاروق وزير التموين والتجارة الداخلية بشأن التحول من الدعم العيني إلى الدعم النقدي، يعكس رؤية إصلاحية متقدمة تتبناها الدولة المصرية في إطار سعيها المستمر لتطوير منظومة الحماية الاجتماعية وتحقيق أعلى درجات الكفاءة في إدارة الموارد، خاصة في ظل التحديات الاقتصادية العالمية المتسارعة وما تفرضه من ضرورة إعادة تقييم آليات الدعم التقليدية بما يضمن وصوله الحقيقي إلى الفئات الأكثر احتياجا، مشيرا إلى أن الدولة لم تعد تتعامل مع الدعم باعتباره مجرد عبء مالي تتحمله الموازنة العامة، وإنما باعتباره أداة استراتيجية لتحقيق الاستقرار الاجتماعي وتعزيز العدالة الاجتماعية وتحسين جودة حياة المواطنين.

وقال فرحات في تصريح خاص إن التحول التدريجي نحو الدعم النقدي يمثل خطوة مهمة في مسار الإصلاح الاقتصادي والاجتماعي، خاصة أن النظم الحديثة لإدارة الدعم أثبتت عالميًا قدرتها على تقليل نسب الهدر والتسرب، فضلا عن قدرتها على منح المواطن مساحة أوسع من حرية الاختيار بما يتناسب مع احتياجات كل أسرة، موضحا أن الدعم العيني رغم أهميته التاريخية في مراحل سابقة، إلا أن التطورات الاقتصادية والتكنولوجية الحالية تفرض البحث عن نماذج أكثر مرونة وكفاءة وعدالة، لافتا إلى أن الدعم النقدي يساهم في تنشيط حركة الأسواق وتعزيز المنافسة بين المنتجين والتجار بما ينعكس إيجابيًا على جودة السلع والخدمات المقدمة للمواطن.

نوصي بقراءة: بالورود والمحبة.. التحالف الوطنى للعمل الأهلى بالبحيرة يهنئ شركاء الوطن بعيد الميلاد

وأضاف نائب رئيس حزب المؤتمر، أن نجاح أي تحول في منظومة الدعم يرتبط بشكل أساسي بامتلاك قواعد بيانات دقيقة ومحدثة بصورة مستمرة، وهو ما عملت الدولة المصرية على تطويره خلال السنوات الأخيرة عبر التوسع في التحول الرقمي وربط قواعد البيانات بين مختلف مؤسسات الدولة، الأمر الذي ساهم في رفع كفاءة برامج الحماية الاجتماعية وتحسين قدرتها على الوصول إلى المستحقين الحقيقيين، مؤكدا أن مصر باتت تمتلك بنية معلوماتية ورقمية قوية تؤهلها لتطبيق منظومات دعم حديثة تعتمد على الاستهداف الدقيق والحوكمة والشفافية.

وأشار فرحات إلى أن القيادة السياسية حريصة بشكل واضح على تحقيق التوازن بين متطلبات الإصلاح الاقتصادي والحفاظ على البعد الاجتماعي، وهو ما ظهر في استمرار الدولة في التوسع ببرامج الحماية الاجتماعية وزيادة مخصصات الدعم النقدي المباشر للأسر الأولى بالرعاية، مؤكدا أن الحديث عن تطوير منظومة الدعم لا يعني مطلقا التخلي عن محدودي الدخل أو رفع الغطاء الاجتماعي عن الفئات الأكثر احتياجا، وإنما يستهدف ضمان وصول الدعم بصورة أكثر عدالة واستدامة وكفاءة، بما يحقق مصلحة المواطن والدولة في الوقت نفسه.

وشدد أستاذ العلوم السياسية على أهمية إدارة هذا الملف من خلال حوار مجتمعي واسع وشفاف يضم مختلف القوى السياسية والاقتصادية والاجتماعية، من أجل توضيح أبعاد التحول وآلياته وطمأنة المواطنين بشأن مستقبل الدعم، خاصة في ظل انتشار العديد من الشائعات والتفسيرات المغلوطة التي تحاول تصوير الأمر باعتباره إلغاءً للدعم، بينما الحقيقة أن الدولة تتحرك وفق رؤية شاملة تستهدف تحديث أدوات الحماية الاجتماعية وتطويرها بما يتلاءم مع طبيعة الجمهورية الجديدة ومتطلبات التنمية المستدامة، مؤكدا أن نجاح هذا التحول سيشكل خطوة مهمة نحو بناء اقتصاد أكثر كفاءة وقدرة على مواجهة الأزمات، مع الحفاظ الكامل على حقوق الفئات الأكثر احتياجًا ورعاية محدودي الدخل.

Exit mobile version